إبراهيم محمد الهلالي
20-04-2008, 12:20 PM
* رسالة مواساة وعزاء إلى كل أفراد عائلة آل منجحي بالبرك وبارق وأخص منهم أبناء وكل محبي الفقيد .
رحمك الله يا رمز الوفاء
================================================== =====================================
ا الحمد لله الذي كتب على عباده الموت والفناء، وتفرد سبحانه بالحياة والبقاء، والصلاة والسلام على من ختمت به الرسل والأنبياء وعلى آله وأتباعه إلى يوم اللقاء.
فإن الموت لا ريب فيه، ويقين لا شك فيه وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق:19]، فمن يجادل في الموت وسكرته؟! ومن يخاصم في القبر وضمته؟! ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ساعته؟! فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34 ] كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران:185]، كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:26،27]، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص:88 ].
والموت من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله سبحانه: فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ [المائدة:106]، فإذا كان العبد طائعاً ونزل به الموت ندم أن لا يكون ازداد وإذا كان العبد مسيئاً تدم على التفريط وتمنى العودة إلى دار الدنيا، ليتوب إلى الله تعالى، ويبدأ العمل الصالح من جديد. ولكن هيهات هيهات!! قال تعالى: وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ [فصلت:24]، وقال سبحانه: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100،99].
وقد حث النبي على ذكر الموت والإكثار منه، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثروا ذكر هاذم اللذات } [الترمذي وحسنه].
قال الإمام القرطبي: "قال علماؤنا: قوله عليه السلام: { أكثروا ذكر هاذم اللذات } كلام مختصر وجيز، وقد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة، فإن من ذكر الموت حقيقة ذكره نغص عليه لذته الحاضرة، ومنعه من تمنيها في المستقبل، وزهده فيما كان منها يؤمل، ولكن النفوس الراكدة، والقلوب الغافلة، تحتاج إلى تطويل الوعاظ، وتزويق الألفاظ، وإلا ففي قوله عليه الصلاة والسلام: { أكثروا ذكر هاذم اللذات } مع قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران:185]، ما يكفي السامع له، ويشغل الناظر فيه".
ولقد فجعنا وأصبنا صبيحة هذا اليوم السبت الموافق للثالث عشر من ربيع الآخر عام تسعة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية في والدنا الغالي وحبيبنا المفارق العابد الزاهد الوقور الصالح هادي بن حسن بن محمد منجحي رحمه الله وأنزل عليه في قبره شآبيب رحمته وملأه نوراً كما ملأ حياته عبادةً وذكراً ، لقد كدرنا المصاب ، وعزَّ علينا الفراق وحُقَّ لي أن أكتب هذه الكلمات بدم القلب ، ودمع العين بدل المداد ، ولكن حرص المؤمن على تحصيل أجر الصبر على المصيبة هو ما يُخفف المصاب ويُهوِّن الوقع ، ومما يُصبرني على البلية هو أنني أحسب أنه رحمه الله يصدق فيه قول الشاعر :
ما زال يلهج بالرحيل وذكره
حتى أناخ ببابه الجمال
فأصابه مستيقظاً متشمراً
ذا أهبة لم تلهه الآمال
كم كان _رحمه الله وعفا عنه _ يذكر الموت ويُذكِّرنا ليس بقلب لاهٍ وعين جامدة بل كان صادق الوعظ لنفسه وأحبابه ودليل صدقه دمع العين وتعثر الكلم فلكم طلب مني مراراً أن أدعو له بحسن الختام فكنت أرد قائلاً أنا من يحتاج دعاءك
ولقد حدثني ابنه محمد _ جعله الله وإخوانه عقب خير _ بأن والده قد كتب وصيته منذ عام 1386هـ يعني أنه كتبها وعمره حينئذٍ ثلاثون عاماً في عزِّ شبابه فهنيئاً له التشمير ، وحسن الظن بالرب القدير ، ونحسب والله حسيبنا وحسيبه أنه لقي ما تمنى من الكريم الجواد سبحانه.
قد يستغرب الكثير مني هذا الكلام ولكن من يعرف قصة قربي من ذاك الزاهد العابد وتعلقه بي وتعلقي بصلاحه يرى هذا نزرٌ يسيرٌ من حقه عليًّ .
لقد افتقدت بفقده أباً حانياً ، وقريباً إلى القلب غالياً ناصح مُحبٌّ ، مشفقٌ متودد ، متواضع إلى درجة إحراج جليسه بتواضعه ، لو بيده العافية أهداها لك ، كيف لا أبكيه وقد افتقدت معيناً بعد الله وظهيراً يُحسُّ بأعبائي ويُشفق عليَّ من أعمالي فيُصرِّح لي أكثر من مرة في خلوة وجلوة بلسان المحب المفعم
فيقول بالحرف الواحد :{ والله يا ولدي ما أعانني الله على قيام ليلة ، أو دعوت لأولادي إلا خصصتك بدعوة معهم } إنَّ هذا دينٌ ثقيلٌ عليَّ لن أستطيع قضاءه ما بقيت ، ولقد كنت أعتدُّ بهذا الدعاء وأفرح به من صالحٍ صادقٍ مثله فأحسن الله عزائي في انقطاع ذلك العون وذلكم التسديد ، وبارك الله لي في دعاء الوالدين ومتعني بحياتهما.
أضف إلى أنه لا يسبقه أحدٌ في مواساتي عند مصيبة ، ولا تهنئتي عند نعمة ، بل إنني كنت أزوره في مرضه الأخير فيًعاتبني على المجيئ ويطلب مني عدم التكرير ، ويتبع ذلك بدمع يترقرق في محاجره دليلاً على صدق الطلب وكثرة الشفقة فأحتار من لهفتي لزيارته وحرصي على ألا اكدِّر خاطره أو أعصي طلبه وما أنسى ما بقيت تلك المواقف العظيمة من مثل ذاك الرجل العظيم فهل بعد هذا يلمني اللُّوَمُ.
إنَّ هذا العابد الزاهد عرفته من قرب إن صمت علاه الوقار ، وإن تكلم شممت رائحة الصدق من حديثه ، عفيف المنطق ما سمعته يتكلم في عرض غائبٍ أو حاضر ، سليم الصدر الخلق منه في راحة وهو منهم في سلامة ، خالط الناس في شبابه ، وعاملهم بالدينار والدرهم ردحاً من الزمن فعرف الطبائع ، وحفظ النفوس .
فلما تغير الخلق اختار العزلة طريقاً ، والقرآن خليلاً ، والمسجد خلوة، غير أنه لم يعتزل اعتزال العباد الجهلة بل كف نفسه عن فضول الخلطة أما الواجب في الأتراح والأفراح فهو من السباقين لأدائه ، والمستمتعين ببذله فهنيئاً له تلكم السيرة والسريرة.
تتعثر الكلمات ، ويعجز البيان في وصف المصيبة ، ونعت الفاجعة ، وتبقى في القلب غُصة ، وفي العين دمعة، وفي النفس لهفة .
وإن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا وإنا على فراقك يا أبا إبراهيم لمحزونون .
ونسأل الله أن يجبر مصاب أهله وذويه وأحبابه وأن يُعظم الأجر لنا ولهم في احتسابه وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنان ، ويُغدق عليه بوافر الرحمة وعميم الألطاف ويجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر إنه جوادٌ كريم ، وبالإجابة جدير.
هذه بعض نفثات النفس المكلومة أداءً لبعض الحق والله يتولى الوفاء لفقيدنا بفضله ومنته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
المحب المقصر / إبراهيم بن محمد آل عبده الهلالي قاضي المحكمة العامة بالقحمة
ورئيس جمعيتي التحفيظ والبر بالبرك
13/4/1429هـ
رحمك الله يا رمز الوفاء
================================================== =====================================
ا الحمد لله الذي كتب على عباده الموت والفناء، وتفرد سبحانه بالحياة والبقاء، والصلاة والسلام على من ختمت به الرسل والأنبياء وعلى آله وأتباعه إلى يوم اللقاء.
فإن الموت لا ريب فيه، ويقين لا شك فيه وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق:19]، فمن يجادل في الموت وسكرته؟! ومن يخاصم في القبر وضمته؟! ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ساعته؟! فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34 ] كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران:185]، كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:26،27]، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص:88 ].
والموت من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله سبحانه: فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ [المائدة:106]، فإذا كان العبد طائعاً ونزل به الموت ندم أن لا يكون ازداد وإذا كان العبد مسيئاً تدم على التفريط وتمنى العودة إلى دار الدنيا، ليتوب إلى الله تعالى، ويبدأ العمل الصالح من جديد. ولكن هيهات هيهات!! قال تعالى: وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ [فصلت:24]، وقال سبحانه: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100،99].
وقد حث النبي على ذكر الموت والإكثار منه، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثروا ذكر هاذم اللذات } [الترمذي وحسنه].
قال الإمام القرطبي: "قال علماؤنا: قوله عليه السلام: { أكثروا ذكر هاذم اللذات } كلام مختصر وجيز، وقد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة، فإن من ذكر الموت حقيقة ذكره نغص عليه لذته الحاضرة، ومنعه من تمنيها في المستقبل، وزهده فيما كان منها يؤمل، ولكن النفوس الراكدة، والقلوب الغافلة، تحتاج إلى تطويل الوعاظ، وتزويق الألفاظ، وإلا ففي قوله عليه الصلاة والسلام: { أكثروا ذكر هاذم اللذات } مع قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران:185]، ما يكفي السامع له، ويشغل الناظر فيه".
ولقد فجعنا وأصبنا صبيحة هذا اليوم السبت الموافق للثالث عشر من ربيع الآخر عام تسعة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية في والدنا الغالي وحبيبنا المفارق العابد الزاهد الوقور الصالح هادي بن حسن بن محمد منجحي رحمه الله وأنزل عليه في قبره شآبيب رحمته وملأه نوراً كما ملأ حياته عبادةً وذكراً ، لقد كدرنا المصاب ، وعزَّ علينا الفراق وحُقَّ لي أن أكتب هذه الكلمات بدم القلب ، ودمع العين بدل المداد ، ولكن حرص المؤمن على تحصيل أجر الصبر على المصيبة هو ما يُخفف المصاب ويُهوِّن الوقع ، ومما يُصبرني على البلية هو أنني أحسب أنه رحمه الله يصدق فيه قول الشاعر :
ما زال يلهج بالرحيل وذكره
حتى أناخ ببابه الجمال
فأصابه مستيقظاً متشمراً
ذا أهبة لم تلهه الآمال
كم كان _رحمه الله وعفا عنه _ يذكر الموت ويُذكِّرنا ليس بقلب لاهٍ وعين جامدة بل كان صادق الوعظ لنفسه وأحبابه ودليل صدقه دمع العين وتعثر الكلم فلكم طلب مني مراراً أن أدعو له بحسن الختام فكنت أرد قائلاً أنا من يحتاج دعاءك
ولقد حدثني ابنه محمد _ جعله الله وإخوانه عقب خير _ بأن والده قد كتب وصيته منذ عام 1386هـ يعني أنه كتبها وعمره حينئذٍ ثلاثون عاماً في عزِّ شبابه فهنيئاً له التشمير ، وحسن الظن بالرب القدير ، ونحسب والله حسيبنا وحسيبه أنه لقي ما تمنى من الكريم الجواد سبحانه.
قد يستغرب الكثير مني هذا الكلام ولكن من يعرف قصة قربي من ذاك الزاهد العابد وتعلقه بي وتعلقي بصلاحه يرى هذا نزرٌ يسيرٌ من حقه عليًّ .
لقد افتقدت بفقده أباً حانياً ، وقريباً إلى القلب غالياً ناصح مُحبٌّ ، مشفقٌ متودد ، متواضع إلى درجة إحراج جليسه بتواضعه ، لو بيده العافية أهداها لك ، كيف لا أبكيه وقد افتقدت معيناً بعد الله وظهيراً يُحسُّ بأعبائي ويُشفق عليَّ من أعمالي فيُصرِّح لي أكثر من مرة في خلوة وجلوة بلسان المحب المفعم
فيقول بالحرف الواحد :{ والله يا ولدي ما أعانني الله على قيام ليلة ، أو دعوت لأولادي إلا خصصتك بدعوة معهم } إنَّ هذا دينٌ ثقيلٌ عليَّ لن أستطيع قضاءه ما بقيت ، ولقد كنت أعتدُّ بهذا الدعاء وأفرح به من صالحٍ صادقٍ مثله فأحسن الله عزائي في انقطاع ذلك العون وذلكم التسديد ، وبارك الله لي في دعاء الوالدين ومتعني بحياتهما.
أضف إلى أنه لا يسبقه أحدٌ في مواساتي عند مصيبة ، ولا تهنئتي عند نعمة ، بل إنني كنت أزوره في مرضه الأخير فيًعاتبني على المجيئ ويطلب مني عدم التكرير ، ويتبع ذلك بدمع يترقرق في محاجره دليلاً على صدق الطلب وكثرة الشفقة فأحتار من لهفتي لزيارته وحرصي على ألا اكدِّر خاطره أو أعصي طلبه وما أنسى ما بقيت تلك المواقف العظيمة من مثل ذاك الرجل العظيم فهل بعد هذا يلمني اللُّوَمُ.
إنَّ هذا العابد الزاهد عرفته من قرب إن صمت علاه الوقار ، وإن تكلم شممت رائحة الصدق من حديثه ، عفيف المنطق ما سمعته يتكلم في عرض غائبٍ أو حاضر ، سليم الصدر الخلق منه في راحة وهو منهم في سلامة ، خالط الناس في شبابه ، وعاملهم بالدينار والدرهم ردحاً من الزمن فعرف الطبائع ، وحفظ النفوس .
فلما تغير الخلق اختار العزلة طريقاً ، والقرآن خليلاً ، والمسجد خلوة، غير أنه لم يعتزل اعتزال العباد الجهلة بل كف نفسه عن فضول الخلطة أما الواجب في الأتراح والأفراح فهو من السباقين لأدائه ، والمستمتعين ببذله فهنيئاً له تلكم السيرة والسريرة.
تتعثر الكلمات ، ويعجز البيان في وصف المصيبة ، ونعت الفاجعة ، وتبقى في القلب غُصة ، وفي العين دمعة، وفي النفس لهفة .
وإن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا وإنا على فراقك يا أبا إبراهيم لمحزونون .
ونسأل الله أن يجبر مصاب أهله وذويه وأحبابه وأن يُعظم الأجر لنا ولهم في احتسابه وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنان ، ويُغدق عليه بوافر الرحمة وعميم الألطاف ويجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر إنه جوادٌ كريم ، وبالإجابة جدير.
هذه بعض نفثات النفس المكلومة أداءً لبعض الحق والله يتولى الوفاء لفقيدنا بفضله ومنته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
المحب المقصر / إبراهيم بن محمد آل عبده الهلالي قاضي المحكمة العامة بالقحمة
ورئيس جمعيتي التحفيظ والبر بالبرك
13/4/1429هـ