إبراهيم محمد الهلالي
11-12-2007, 04:30 AM
والدي يتخلى عن مسؤولياته
سؤوا أجابت عليه مشكورة الأستاذة حنان بنت سليمان
================================================== ======================
السؤال
والدي مقصر جدا في مسؤولياته، ويدعي أنه لا يملك المال رغم وجود عدة دلائل على عكس ذلك، أنا متزوجة وأعيش مع زوجي في بلاد الغربة، وأمي في بلدنا وأبي يعمل في الخارج، ووالدتي تحتاج إلى العلاج لأنها مريضة، وهو مقصر جداً في مسؤولياته تجاهها وتجاه إخوتي الصغار، أحتاج إلى طريقة تهديه لمعرفة واجباته تجاه زوجته وأطفاله، فهو لا يسأل عنهم حتى عبر الهاتف، ولا يرد على اتصالاتهم، وأنا أحاول مساعدة أمي في تكاليف علاجها، لكنني أجد من الأنسب أن يعي هو واجباته تجاهها فهو دائم التقصير، وقد وصلت إلى مرحلة أني أكرهه، رغم تعلقي بالدين ولكن والدي أرغمني على أن أكرهه. أرشدوني ماذا أفعل؟
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً أشكر فيك حرصك واهتمامك بأحوال أهلك، وهذا أقل ما يمكن أن يفعله الإنسان لأهله الذين تعبوا وضحوا كثيراً من أجله.
ولكن أخيتي يجب ألا تشعري بمثل هذا الشعور تجاه والدك مهما كانت الأسباب، فلا يخفى عليك عظم حق الوالدين، فالله قد أوصى بالإحسان إليهما حتى لو كانا كافرين، واعلمي أن ما تمرين به قد يكون نوعاً من الاختبار لصبرك وإيمانك وحسن تعاملك مع والدك، فالله الله بالبر والإحسان للوالد والوالدة.
أما ما ترينه من تقصير منه تجاه والدتك وإخوتك فاحرصي والزمي الدعاء، فبالدعاء تفتح الأبواب المغلقة، وتلين القلوب القاسية، ولا يعرف أثر الدعاء إلا من جربه عن يقين وإيمان وتوكل. قال تعالى: "وقال ربكم ادعوني استجب لكم" [غافر:60]. وقال عز من قائل: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" [البقرة:186]. ولا تملي من الدعاء مهما تأخرت الإجابة: "يستجاب لأحدكم مالم يعجل" كما قال صلى الله عليه وسلم، أخرجه البخاري (6340)، ومسلم (2735).
ثم تفقدي أحوال والدك فربما يمر بظروف لا تعلمين عنها، واحرصي على الهدية التي تكون محببة إليه.
احرصي أن تكوني قريبة منه تخففين عنه ما يجده من تعب في هذه الدنيا؛ حتى لا يشعر أن همكم الوحيد هو أخذ المال منه فقط، فينفر منك ولا يبالي بأسرته.
واحذري ثم احذري من الشعور بكراهيته، فهذا أولاً لا يجوز، ثم تأكدي أنه سيشعر بالنفور منك لمجرد نفورك منه، وبالتالي لا تستطيعين إيجاد الحل.
وأخيراً ابحثي عن شخص يثق فيه والدك ويسمع لنصحه، وكلميه بأن ينصحه بالتي هي أحسن بطريقة غير مباشرة دون جرح مشاعره.
وفقك الله وأعانك على بر والديك، وسدد خطاك، ورزقك الحكمة والسداد.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
منقول من موقع الإسلام اليوم
سؤوا أجابت عليه مشكورة الأستاذة حنان بنت سليمان
================================================== ======================
السؤال
والدي مقصر جدا في مسؤولياته، ويدعي أنه لا يملك المال رغم وجود عدة دلائل على عكس ذلك، أنا متزوجة وأعيش مع زوجي في بلاد الغربة، وأمي في بلدنا وأبي يعمل في الخارج، ووالدتي تحتاج إلى العلاج لأنها مريضة، وهو مقصر جداً في مسؤولياته تجاهها وتجاه إخوتي الصغار، أحتاج إلى طريقة تهديه لمعرفة واجباته تجاه زوجته وأطفاله، فهو لا يسأل عنهم حتى عبر الهاتف، ولا يرد على اتصالاتهم، وأنا أحاول مساعدة أمي في تكاليف علاجها، لكنني أجد من الأنسب أن يعي هو واجباته تجاهها فهو دائم التقصير، وقد وصلت إلى مرحلة أني أكرهه، رغم تعلقي بالدين ولكن والدي أرغمني على أن أكرهه. أرشدوني ماذا أفعل؟
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً أشكر فيك حرصك واهتمامك بأحوال أهلك، وهذا أقل ما يمكن أن يفعله الإنسان لأهله الذين تعبوا وضحوا كثيراً من أجله.
ولكن أخيتي يجب ألا تشعري بمثل هذا الشعور تجاه والدك مهما كانت الأسباب، فلا يخفى عليك عظم حق الوالدين، فالله قد أوصى بالإحسان إليهما حتى لو كانا كافرين، واعلمي أن ما تمرين به قد يكون نوعاً من الاختبار لصبرك وإيمانك وحسن تعاملك مع والدك، فالله الله بالبر والإحسان للوالد والوالدة.
أما ما ترينه من تقصير منه تجاه والدتك وإخوتك فاحرصي والزمي الدعاء، فبالدعاء تفتح الأبواب المغلقة، وتلين القلوب القاسية، ولا يعرف أثر الدعاء إلا من جربه عن يقين وإيمان وتوكل. قال تعالى: "وقال ربكم ادعوني استجب لكم" [غافر:60]. وقال عز من قائل: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" [البقرة:186]. ولا تملي من الدعاء مهما تأخرت الإجابة: "يستجاب لأحدكم مالم يعجل" كما قال صلى الله عليه وسلم، أخرجه البخاري (6340)، ومسلم (2735).
ثم تفقدي أحوال والدك فربما يمر بظروف لا تعلمين عنها، واحرصي على الهدية التي تكون محببة إليه.
احرصي أن تكوني قريبة منه تخففين عنه ما يجده من تعب في هذه الدنيا؛ حتى لا يشعر أن همكم الوحيد هو أخذ المال منه فقط، فينفر منك ولا يبالي بأسرته.
واحذري ثم احذري من الشعور بكراهيته، فهذا أولاً لا يجوز، ثم تأكدي أنه سيشعر بالنفور منك لمجرد نفورك منه، وبالتالي لا تستطيعين إيجاد الحل.
وأخيراً ابحثي عن شخص يثق فيه والدك ويسمع لنصحه، وكلميه بأن ينصحه بالتي هي أحسن بطريقة غير مباشرة دون جرح مشاعره.
وفقك الله وأعانك على بر والديك، وسدد خطاك، ورزقك الحكمة والسداد.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
منقول من موقع الإسلام اليوم